الزميل flash gordan
تحية طيبة وبعد،،
انهاء العدو بقتل النفس هو نتيجة لعملية نفسية يؤئر فيها عوامل عدة منها العامل الدينى و منها العامل السياسى و الاقتصادى
الشعور بالاظطهاد و الظلم وانعدام الامل لا يقل اهمية بل انه يزيد فى اهميته عن الوازع الدينى لتفيذ مثل هذا القرار الصعب
لقد بقيت لفترة طويلة مقتنعًا مثلك بهذا الرأي، ولكن هناك مشكلتين أردت معالجتهما في الموضوع، الأولى هو تحديد العدو، فلن تجد فيتنامي فجر حافلة ركاب أمريكان، ولا هندي نفذ عملية ضد المدنيين الإنجليز، ولا مواطن من شيلي فعل المثل بعد الثورة المضادة، بالرغم من تشابه ظروف هذه الشعوب مع الشعوب العربية الآن من ناحية الفقر والجهل والمرض، وهنا لابد أن نرجع للاختلاف بين هذه الشعوب وبين شعوبنا كمحاولة للفهم، والثانية هي إنهاء المخالف في الرأي أو العقيدة على اعتبار أنه عدو، وهذا أمر غير مسبوق على مستوى العالم بأسره.
انت لا تستطيع الخلاص الى نتيجة مفادها زوال الاديان = زوال العنف او تفجير النفس !
أنا لم أطرح ذلك مطلقًا في الموضوع، بل اتهمت المذهب السني السلفي بمرتكزاته الحالية بأنه السبب الأهم في تفجير المدنيين والقتل على الهوية، وربطت استمراريته بنفس المرتكزات باستمرارية هذا النوع من العنف.
بل نستطيع الوصول الى نتيجة اكثر منطقية و هى زوال الظلم = زوال العنف
التاريخ يؤكد أن هذا غير صحيح، فالغزو والاستعمار أنماط من العنف غير مرتبطة بالظلم، بل مرتبطة بالمطامع، ونفي الآخر المخالف نمط حياة حتى في عصر الدولة العباسية الزاهي، فالمسألة لدينا لها جذورها الضاربة في عمقٍ بعيد، كما أن الظلم الذي وقع على الهنود من بريطانيا أو الذي وقع على اليهود من النازيين لم يقترن بعنف من تجاههم، وهذا يدل على أن المسألة ليست بهذه الميكانيكية.
لو كنت فلسطينيا او عراقيا و فقدت احدا من افراد اسرتك بسبب الظلم و الاستعمار او لو كان لديك اطفال تتحسر لرؤيتهم جياعا و انت لا تستطيع توفير اقل احتياجاتهم لتمنيت الف مرة بان تكون واحدا من اؤلئك الذين يحملون الحزام الناسف للانتقام من قتلة اهلك او اطفالك
وهل تظن أن العرب فقط من فقدوا أحبتهم أثناء الاحتلال التوسعي للغرب؟؟ بالطبع لا، ولكنهم فقط من لجأ لقتل المدنيين بعمليات انتحارية، وهذا كان لب الموضوع.
على أية حال سأخصص المداخلة القادمة للتركيز على ظروف النشأة التي أدت لهذا، وغياب المرجعية الدينية كذلك، وسأضطر للمقارنة في النقطة الأولى مع ظروف نشأة المسيحية، وفي النقطة الثانية مع توفر المرجعية الدينية عند المسيحيين وعند الشيعة، وهذه المقارنة لن تكن للمفاضلة بالطبع بين الأطراف، ولكنها فقط للاسترشاد وتوضيح الفكرة أكثر.
تحياتي